السيد جعفر مرتضى العاملي

336

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فقال لأصحابه : ماذا ترون ؟ قالوا : نرى قوماً واضعي رماحهم بين آذان خيلهم ، طويلة بوادّهم . قال : هؤلاء بنو سليم ، ولا بأس عليكم منهم ، فلما سلموا سلكوا بطن الوادي . ثم اطلع فارس ، فقال لأصحابه : ماذا ترون ؟ قالوا : نرى فارساً طويل البادّ ، واضعاً رمحه على عاتقه ، عاصباً رأسه بملاءة حمراء . قال : هذا الزبير بن العوام ، وأحلف باللآت والعزى ليخالطنكم فأثنوا له . فلما انتهى الزبير إلى أصل الثنية أبصر القوم ، فصمد لهم فلم يزل يطاعنهم حتى أزاحهم عنها ( 1 ) . ونقول : إننا نشك في صحة هذه الأقاويل . . أولاً : لأن النصوص قد صرحت : بأن مالك بن عوف حين فرّ في حنين ، قد بلغ في فراره إلى حصن الطائف ، وكان الذعر قد بلغ بالمشركين المنهزمين حداً جعلهم يشعرون وكأن عدوهم يدخل على أثرهم إلى حصن الطائف ( 2 ) . ولم يكن المنهزمون قادرين على انتظار أحد من الناس ، لا من ضعفتهم ،

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 108 والمغازي للواقدي ج 3 ص 916 و 917 والاكتفاء ج 2 ص 248 والبداية والنهاية ج 4 ص 385 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 904 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 638 . ( 2 ) راجع : المغازي للواقدي ج 3 ص 908 و 906 وغير ذلك مما تقدم .